Jun 25, 2012

رسالة إلى الدكتور مرسي..


عليك سلام الله و رحمته و بركاته، سيدي الرئيس

أما بعد...

هنيئاً لك على الفوز بالمنصب، هنيئاً لثورتنا إنتصارها في خطواتها الأولى نحو الإصلاح و البناء...

سيدي الرئيس، نحسبك على خير و أنك لا تسأل الولاية، فمن سُئل الولاية، حُمِّل حملها على كاهله، أما من آتته، فسوف يُعان عليها... فأنتَ الآن، في وضع لا يُحسد عليه أحد... ليس معك في هذة البلد سوى الله عز و جل و علمك و عقلك و الشعب المصري، فاتّقِ الله فيه، يحملك فوق الأعناق و يُساندك و يُعينك... أما إن لم تُعامله بما يستحق، قام عليك وخلعك و افترسك كما تفترس الأسود فريستها... و قد رأيت بنفسك ما يفعله هذا الشعب العظيم بمن يُظلمه! فاحذر سيدي من "شر الحليم إذا غضب"...

سيدي، إن الحِمل الذي تحمله على كاهلك ليس ببسيط، ليس بسهل و لا يسير... فغير حِمل قيادة أعظم دول العالم و لكن هناك أيضاً حِمل إثبات حُسن النيّة و تدمير فزّاعة الإخوان التي عكف الإعلام و النظام السابق على بناءها و تعزيزها داخل نفوس كثير من أبناء هذا الوطن...

عليكم إثبات إن فصيل "الإخوان" ليس إلا أشخاص مثلي و مثلك و مثل أي إنسان آخر... و لكنه إنساناً يحمل قضيّة معينة... إنسان يُخطئ و يُصيب في التعامل مع المواقف... يُخطئ و يُصيب و يتعلّم... فليس منّا شخص كامل... و أولاُ و أخيراً، همّه بناء هذة الأمة...

و مع اعتراضي الشديد على الوسائل المُستخدمة من قِبَل الإخوان و إدراج بعضها باسم الدين الذي لا نفهم عمقه بعد، فإنّي أقف خلفك و أؤيدك كرئيسي و ممثلي كمواطنة مصرية...

سيدي الرئيس، هذة كلماتي أكتبها لك بكل حُسن نية و أدعو لك من كل قلبي أن يُوقفكَ الله و يُعينك على ما على كاهلك من مسئوليات و أن يهديك إلى الصراط المستقيم و يوفقك لما يُحب و يرضى...

وأختم بأن أُذكرك بقول الشيخ الشعراوى: "إذا كنت قدرنا فليوفقك الله، وإذا كنا قدرك فليعينك الله على ما تتحمل" و بقول رسول الله: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلي الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر ؟ قال: مجاهدة العبد هواه"

فاللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء لك الحمد و الشكر و أنت على كل شئ قدير.

و السلام عليكم و رحمته و بركاته..


Jun 1, 2012

خواطر قرآنية (3): هنا تكمُن العزِّة


مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ 

If you want العزّة on this earth and the after life, So, make your ultimate goal in everything you do to "PLEASE ALLAH" :)

As I see it, 3 Main things to do 
- Take a Neyya 
- Speak Good and Honestly 
- Do Good and Do your best in it 
- أدّي فروضك 


You'll face many obstacles but Always put in your mind that "When your goal in life is to please Allah, what others think or say about you, doesn't matter" 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

So We Need to think... هل ننصر الله أم عايشين "سفلئة كده من غير أي لزمة؟" :)


الله المُستعــــــــــــــان



May 14, 2012

Anthony... A Story of "Iman"

A lot of emotions and thoughts and feelings I have right now…

Yusuf Estes, A Christian Priest who converted into Islam years ago just because of a Good Manners of a Muslim Man… A man who was a ROLE Model that represented what Islam is…
Yusuf Estes, A Man who doesn’t leave a lecture in a room without having at least one person accepting Islam and Saying Al Shahada in front of everybody…

Today, he was in Egypt… in a very special lecture hosted by Zedny Team…

After one hour of the lecture, Islam Is Never the Same for ME! I was a completely different person! A deeper Understanding of What Islam Means, doing more deeper in the core and the meaning of our “ALLAH”, our relationship with him and more and more deeper about Al Qur’an and the meaning of the word “ISLAM”…

I discovered that I only know قشيرات! & I still got a lot to learn..

By the End of the Lecture, Yusuf Estes and His companion (A Muslim from German who is now studying Islam in Egypt) asked “Does Anybody want to accept Islam?” We had only few Non Muslims persons among above 500 Muslims in the room!

Nobody Replied…

And After a While, he asked the same Question again… “Does anybody want to accept Islam?” No Reply again, and then he said “Why don’t we go up and say it all together? As a fresh new start?”

We all stood Up and we repeated after him "أشهد إن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله" "I bear witness that there is no god to worship but Allah and that Muhammad is the Messenger of Allah"

And when we were about to finish and people were getting ready to leave, Comes Anthony! =’)

Anthony From Chicago USA stood up to Accept Islam and say Al Shehada in front of everybody =’)

I can’t describe how I felt then or how I feel right now writing these words… I just found my tears flowing and a Sound SO STRONG in the room saying loudly “ALLAHU AKBAR” =’) “ALLAHU AKBAR” =’)

I didn’t imagine that I’ll ever witness such moment in my entire life!

It isn’t like anything Else! And All I could say is “ALLAHU AKBAR, Welcome our dear brother” =’)“ALLAHU AKBAR ربنا يُثبّتك “ =’)

And that moment when you see above 500 Muslims gathered in one place for one purpose witnessing such moments, you just understand very well the meaning of "إذا جاء نصر الله و الفتح، و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبّح بحمد ربك و استغفره، إنّه كان توابا" =’’) "In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. When there comes the help of Allah and the Conquest. And you see that the people enter Allah's religion in crowds. So, glorify the praises of your Lord, and ask His forgiveness. Verily, He is the One Who accepts the repentance and Who forgives." =')

"أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله", "الله أكبر" & "أخي في الإسلام" have a new deeper and sweeter meaning for me now =’)

فسبحان الله و الحمد لله و استغفر الله من كل ذنب عظيم… All praises to ALLAH!

Now, I’m fully Recharged =’) and Subhana ALLAH, When you go to the right way and you begin to get tired, you find ALLAH SWT sending you a ray of hope and guidance "نفحة أمل" to tell you "you are on the right way & keep holding on =’)

Forgive me that my words aren’t so organized, but it’s my heart talking right now without taking any consideration on any languages rules, ‘cause what I feel right now is beyond description =’)

الحمد لله على نعمة الإسلام، اللهم رضينا بك رباً و بالإسلام دينا و بمحمدٍ صلى الله عليه و سلّم نبياً و رسولاً :')

اللهم اهدنا و ثبّتنا و وفقنا لما تحب و ترضى :')

This is the Video :') http://www.youtube.com/watch?v=houmYx-Ev34


Apr 24, 2012

A thought In a Photo (30): عقل Out of the Box!


"إذا  كانت هناك مشكلة في حركة ما، فلابد أن يكون وراء هذة الحركة تفكير... فلا يتحرك بلا عقل إلا مجنون... و لكن كيف لعقلٍ لا يرى أن يُخرِج فكراً يؤدي إلى حركة متوازنة و في اتجاهها الصحيح؟"

- أحمد العجوز من كتاب 
"إخواني Out of the Box"

العقل هو الشئ الذي مُيِّزَ به الإنسان، ذلك المخلوق الذي كرّمه الله و جعله خليفة له.... لو احنا تغاضينا عن هذة الهبة، يبقى فقدنا ميزتنا الوحيدة التي تفرّقنا عن أي مخلوق آخر

الجملة دي فكرتني جداً بالآية "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ"

اللهم اهدنا و أنِر بصيرتنا و ارنا الحق حقاً و ارزقنا اجتنابه و ارنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه و لا تجعلهما متشابهين علينا فنضل 

Mar 30, 2012

Think Piezo... Be Piezo.... :D

The Piezoelectric Material is simply a material that generates Voltage and power when a pressure or a force is applied on it... and The more the pressure, the more the voltage.. in another word, "ادّيها Pressure، تدّيك Voltage" :D

So, Simply, THINK PIEZO... BE PIEZO.....

The More load is applied on you, the more motivated and productive you get :) Knowing that "إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر أين أقامك" :)

So, Go ahead and Say Loudly starting this moment... 

مِن النهاردة، أنا PIEZO ;) 

Mar 26, 2012

A Thought in a Photo (29): Being a Teacher..


Being a teacher isn't about having high grades... 
Being a teacher is having PASSION... 
Passion to learn, guide and help...
Passion about making a change... 
Simply, Being a Teacher is about being a ROLE MODEL...

إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ :)

كنّا نتكلّم عن أحوال العمل، أنا و أحد أصدقائي، و جت سيرة المرتبات و أحوال الاقتصاد المتدّنية و بالتالي إن ممكن المرتبات تبقى متأخرة شوية... 

فسألني: "يعني أنتِ شغّالة كده لله في الله"؟ ابتسمت و قعدت يومها أفكّر هو أنا أصلا بشتغل ليه؟!! و إيه اللي مصبّرني على الأحوال الاقتصادية و المادية الصعبة ديه؟!

بعد ما قعدّت أدّور جوة نفسي و أفكّر، طلعت بالآتي... 

الفكرة في الشغل إن الواحد مش بيشتغل علشان الفلوس و بس... لو الفلوس كانت الدافع الوحيد ورا شغلي كان زماني سبت الشغل من زمان! 

بس النقطة إنها "الدنيا"... بمعنى، أنها وسيلة و ليست غاية! الواحد مش عايز منها أكثر من رضا ربنا سبحانه و تعالى.... 

لازم تاخد بالك إنّك اتحطيت في مكان و ده يُلزمك بمسئولية... و لازم تعمل اللي عليك... ربنا سبحانه و تعالى أمرنا بالسعي و هو الرزّاق الكريم اللي عليه الرزق :)

"اعمل اللي عليك و أحسِن... و رزقك هيجيلك لغاية عندك... كلّه في وقته" 

مبدأ أخذته في حياتي و اشتغلت به... ربنا سبحانه و تعالى وعدني و وعد كل واحد فينا "إنه لا يُضيع أجر من أحسن عملا" و من أصدق من الله وعدا! :)

فمش محتاجة أقلق وأشغل بالي بزيادة.... لإنّي واثقة جدا في الله و عندي يقين كامل أن أي ذرة تعب، هآخذ أجر عليها... سواء دلوقتي أو بعدين...سواء في الدنيا أصلا أو في الآخرة..

اللي عليّا أشتغل كويس... و أتقي الله في عملي و وقتي... لازم أفكّر كويس إيه القيمة المضافة اللي أنا هعملها في المكان؟ هل لمّا أسيب المكان و أمشي، هكون عملت فرق و لا لأ؟

عوامل كثيرة جدا تأخذها في الحسبان.... بس أهم حاجة في الأول و في الآخر، إنّي واثقة في ربّي أوي... و عارفة أن كل حاجة بتحصلّي هو الخير.... فبالتالي، البال مرتاح...

صحيح الواحد بيتعب و يواجه أزمات كثيرة، بس الثقة بالله بتشيل من عليك هم كبير... فلماذا أُدمن التفكير و الله ولي التدبير؟ :)

و في الأول و الآخر، "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " :)

أخيرا، أدعوكم لسماع هذا الفيديو :)


Mar 13, 2012

خواطر قرآنية (2): سورة النازعات


السلام عليكم :) 

هذة هي الخواطر اللّي جاتلي و أنا بأراجع على سورة النازعات :) (اسمحوا لي أن خواطري تبقى باللغة العامّية :) 

قسمتها إلى 3 أجزاء كده :) 

1) هيبة يوم القيامة :)

وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩) يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)

مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)

ما كنتش فاهمة أوي الأول يعني إيه أول آيات السورة، ففتحت التفسير :) 
معنى "النازعات غرقا" أن الملائكة و هي تنزع روح الكفّار تنزعها بصعوبة ثم تغرق في النار
أما "الناشطات نشطا" فسبحان الله! :) عكسها تماما و هي الملائكة تنزع روح المؤمنين بسهولة و يسر :)

حسّيت برهبة كده بعد قراءة هذا التفسير.... و حسّيت برهبة أكبر و أكبر من وصف يوم القيامة :) و إحساس البني آدم اليوم ده هيبقى عامل إزاي... القلوب ترتجف و خلاص كل حاجة انتهت... باب التوبة أُغلِق... و كل حاجة هتبان... قعدت أفتكر أهوال يوم القيامة و ادعي يا رب ارحمنا... يا رب اجعلنا ممن تظلهم في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك...

عارفين إحساس الواحد و هو أول مرة يتفرج على فيلم رعب؟ أو بيتفرّج عليه و هو قاعد لوحده و النور مقفول؟ إزاي بيبقى مش قادر و نفسه حد يبجي يفتحله النور و يُزيل عنه هذا الخوف؟ :) ده كان إحساسي بالظبط :) إلا أنّي تمنيت أن يكون الحد ده يوم القيامة هو سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام و ربنا سبحانه و تعالى :) 

2) قصة سيدنا موسى و فرعون:

هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩) فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢) فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦) 

تعجبت هو إزاي ممكن الواحد قلبه يقسى و يتمكّن منه الشيطان كده؟ توصل لدرجة أنه يقول أنا ربكم الأعلى! 
جاء في بالي أن ساعات الواحد يحس أنه جامد أوي و بوب أوي و مفيش زيِّ يا عم... و بص و شوف أنا بعمل إيه... ممكن متكنش للدرجة، بس بيجي لحظات الواحد يحس و لو بذرة كِبر... 
ساعتها لقيت الآية جاية على طول و ربنا بيقول "فآخذه الله نكال الآخرة و الأولى - إنَّ في ذلك لعبرة لمن يخشى" و أفتكرت معاها الحديث الذي فيه يقول سيدنا محمد (ص): "لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كِبر"
فيا رب، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين و اعفو عنا و اغفر لنا ذلاتنا :)

3) آخر آية :)

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)

يصور هولها وضخامتها في صنيعها بالمشاعر والتصورات ; وقياس الحياة الدنيا إليها في إحساس الناس وتقديرهم: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها). .
فهي من ضخامة الوقع في النفس بحيث تتضاءل إلى جوارها الحياة الدنيا , وأعمارها وأحداثها , ومتاعها , وأشياؤها , فتبدو في حس أصحابها كأنها بعض يوم . . عشية أو ضحاها !
وتنطوي هذه الحياة الدنيا التي يتقاتل عليها أهلها ويتطاحنون . والتي يؤثرونها ويدعون في سبيلها نصيبهم في الآخرة . والتي يرتكبون من أجلها ما يرتكبون من الجريمة والمعصية والطغيان . والتي يجرفهم الهوى فيعيشون له فيها . . تنطوي هذه الحياة في نفوس أصحابها أنفسهم , فإذا هي عندهم عشية أو ضحاها .
هذه هي: قصيرة عاجلة , هزيلة ذاهبة , زهيدة تافهة . . أفمن أجل عشية أو ضحاها يضحون بالآخرة؟ ومن أجل شهوة زائلة يدعون الجنة مثابة ومأوى !
ألا إنها الحماقة الكبرى . الحماقة التي لا يرتكبها إنسان . يسمع ويرى ! :)

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السلامة فيها ترك ما فيها... لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي كان قبل الموت يبنيها... فإن بناها بخير طاب مسكنها
وإن بناها بشر خاب بانيها... لاتركنن إلى الدنيا و ما فيها
فالموت لاشك يفنينا ويفنيها... واعمل لدار غد رضوان خازنها
والجار أحمد والرحمن ناشيها... رياحها طيب والمسك طينتها
والزعفران حشيش نابت فيها

~ الإمام عليّ ابن أبي طالب :)
الله المستعان :)

Jan 17, 2012

إذا أردت المستقبل، فـ...!

في طريقي للشغل الصبح، لفت انتباهي تمركز ظباط و عساكر المرور عند محطات البنزين!! محاولين تنظيم الطوابير الواقفة في انتظار الدخول  علشان تملأ بنزين...

الأزمة اللي احنا فيها دلوقتِ "اقتصاد بقى و بنزين و كل ما تحتويه" بتفكرني جداً لمّا الكفار عملوا الصحيفة و ضيقوا الحصار على المسلمين...

سبحان الله فعلا! ادرس التاريخ و بص على الواقع بتاعنا، هتلاقيه هو هو بالظبط!! بنفس الترتيب و التنظيم كمان!!

هدّيكوا مثال، كنت لسّة بفكّر فيه من يومين بالظبط =)

في الثلاث السنوات الأولى للدعوة، نزل بالمسلمين تعذيب شديد... و مع ذلك، أمر رسول الله صلوات الله عليه بوحي الله عز و جل بعدم قتال المشركين.. و قد كان هناك الكثير من الحِكَم وراء ذلك... سأنقلها لكم و هقول لكم في الآخر ليه =) 
  • (مهمة أوي) التربية على نوع جديد من الصبر ألا و هو تقديم مصلحة الأمة على المصلحة الشخصية 
  • (مهمة جدا برضو) الطاعة لقيادة الأمة حتى و لو في أمر لم تهواه نفسك و لا تحبه بدون اعتراض و ضجر 
  • الدعوة السلمية أفضل.. على الداعية أن يدرس نفسية من يدعو، لازم يشوف إزاي يأثر في كل نوع من أنواع الشخصيات علشان يدعوها صح و يُتقبل كلامه 
  • تجنب الفتنة القاتلة، لأن من وسائل أهل الباطل إنهم يقلّبوا أهل المؤمنين عليهم، فلو كده سوف يُثبت ما كانوا يقولون أن الإسلام يفرق بين الأهل 
  • ربنا عارف إن هناك كثير من المشركين الأقوياء سوف يسلمون، فلو قامت حرب من الممكن أن يخسرهم الإسلام مثل: عمر بن الخطاب و خالد بن الوليد و غيرهم
  • (ركّزوا أوي في ديه) المسلمون لا يصتدمون بالنواميس الكونية (اللي هي حقائق الكون) و الإسلام دين واقعي، يحترم الأسباب، فالإسلام يقدّر الخصم و قوته، و يقدّر القوة المقابلة له، يضع الخطة، يجهّز المؤمنين ثم يتوكل على الله... فالمسلمون عندهم "فقه الفترة" و لا يتسرعون النتائج... ادرس، خطط، توكّل، نفّذ... 
  • القتال في هذا الوقت لم يكن ضرورة مُلِحّة... إذا كان هناك بعض الظروف التي يمكن أن تستغلها، فلتستغلّها! مثل حماية بني هاشم للرسول (ص) 
  • لو حدث القتال آن ذاك، سوف يُضطر المسلمون إلى كشف جميع أوراقهم في مرحلة لا تتطلب ذلك.. مثل: أمر دار الأرقم بن أبي الأرقم 
  • استغلال النخوة عند العرب... ففي ذلك الوقت، كانت نخوة العربي تتأثر بالمظلوم و صورته... فينهض لنصرته مهما كان.. 
  • إظهار قدرة الله عز و جل و قوته و حكمته..

اعكس كل الكلام ده على واقعنا بقى... هتلاقينا بنتربّى نفس التربية... و تقريبا لنفس الأسباب... بس لازم علينا نعمل 3 حاجات مهمّين جدا:
  • ندرك جيدا أن "لكل مرحلة طبيعتها" و مختلفة عن اللي قبلها و عن اللي بعدها... و إن الدنيا مش بتيجي كلها كده مرة واحدة 
  • "فقه الفترة"... خليك ذكي! قدّر الخصم و ادرس و خطط و فكّر و اختار الوقت المناسب و توكّل على الله و نفذ 
  • بناء قادة... و ديه بقى مهمة أوي أوي أوي... لإنها قاعدة لا يمكن الاستغناء عنها في بناء أي أمة.. قيادة واعية، فعّالة، مُصلحة
فسبحان الله! "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ"! و آيات أخرى كثيرة يدعونا فيها الله عز و جل لدراسة الماضي لأن سننه واحدة ثابتة إلى يوم الدين!

و ختاما، أنت إذا أردت المستقبل، فادرس التاريخ! ادرس الماضي! افهم السنن الإلهية، خطط و توكل على الله و نفذ! فـ"أمة لا تعرف تاريخها، لا تُحسِن صياغة مستقبلها"!

اللهم اعنا و علّمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علّمتنا و زدنا من لدنك علما و رحمة... الله المُستعان


Jan 16, 2012

A Thought in a Photo (28): سبحان الخلّاق


" وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ" :) 

 سبحان من خلق فسوى، من نوره خلق فقوّى... سبحان من خلق فأبدع، سبحان الجميل الذي صنع! :)

سبحان الخلّاق المبدع الجميل القادر المقتدر الرحمن الرحيم المنان الكريم :)

Jan 15, 2012

و يبقى السؤال...

"صراع الحضارات" كلمة بدأ بها د. فاروق القاضي حديثه معي... 

د/ فاروق القاضي مهندس و هو مؤسس أحد المكاتب الهندسية الاستشارية الكبيرة و مديره و قد كان من قبل أستاذا في كلية الهندسة جامعة عين شمس. 

د/ فاروق من الشخصيات التي أحترمها كثيرا... فهو رجل محترم، مثقف، مطلّع، واسع الأفق، مفكّر و ذو بصيرة و هو أيضا من عائلة راقية تمتد جذورها إلى زمن بعيد و مراكز عليا في تاريخ مصر. 

جاء هذا الاجتماع عندما كان هو و أبي يتحدّثان صدفةً عن الإسلام و حضارته، فذكر أبي أنّي أقرأ في هذا الموضوع منذ فترة... فطلب منه مقابلتي و من هنا حُدِدَ هذا الاجتماع. 

تمحور الكلام عما قرأت و عما اكتشف من عظائم تاريخنا... تاريخنا المنسي الضائع الذي سببه تفرّق الشمل و انحطاط المستوى السياسي و الاقتصادي و العلمي للعالم الإسلامي... 

نسمع كثيرا عمّا يُسمّى بـ"صراع الحضارات" ولكنك إذا تعمّقت قليلا و تفكّرت، ستجد أنه لا معنى لذلك المصطلح! فإن الحضارات لا تتصادم و إنما تتكامل و تُكمّل بعضها بعضا! فليس هناك أمة تنهض بدون الاعتماد على حضارة كانت موجودة و أُخِذَ منها و كُمِّل عليها... 

فأمتنا و حضارتنا لم تنشأ سوى بهذة الطريقة! فقد أخذ أجدادنا كل ما توصّل إليه الإغريق و الرومان و الفرس و كل ما يمكن أن يحصلوا عليه و تعلّموا منه و اقتبسوا منه ثم أكملوا عليه و اخترعوا أشياءً ستظل إلى آخر هذا الزمان ينظر إليها العالم نظرة احترام و تقدير و امتنان... 

حِيكت ضد الإسلام مؤمرات كثيرة و سوف تُحاك إلى آخر الزمان... و لكن هل ندرك ذلك؟ هل ندركها و نتعامل معها أم ننساق معها و بدون أن ندري نشارك فيها؟ هل نحن علم كافِ و دراية؟ 

فسنة الله في أرضه واحدة لا تتغيّر... فإذا أردت المستقبل، فادرس الماضي ثم خذ منه العِبر و توكّل على الله... 

نطمس الكثير و الكثير من تاريخنا و نحن لا نعلم! نهمله، و نحقّر منه و نحقّر من أنفسنا و هويتنا و نستقل بها! 

و الغريب في الأمر، أن كل الدلائل في النهاية ترجع لتُثبت تعاليم الإسلام و أسلوبه و منهجه، مما يُزيد إثباتا و يقينا أنه دين الحق! 

كثير من العظماء و العلماء و الشخصيات المؤثرة التي لا نعلم عنها شيئا سواء تاريخنا الإسلامي أو المصري... 

حمل النقاش نقطة مهمة أخرى... ألا و هي "الدولة القوية"... من هي و ما عناصرها؟! 

الدولة القوية، أعزائي، هي من تملك زمام أمورها المالية و تديرها بذكاء و تتحكم فيها بشكل صحيح بحيث يتوفر لها القوة الاقتصادية و الإعلامية و العسكرية... هذة القوى التي تمنح الدولة هيبتها... و لكن هناك ما هو أهم من تلك القوة الثلاثية!! هناك ما هو "أصل" تلك القوى الثلاثية، ألا و هو "العلم"!! 

هو ذلك المنبع الذي يُغذّي و يدعّم أي أمة تريد أن تنهض.. 

فـ"أمة لا تعشق العلم، لا يمكن أن تنهض"!! فأنت إذا لم تتشرّب روحك بحب العلم، لن نقوم و لن نتحرّك خطوة للأمام... إن لم تحب العلم للعلم و ليس للحصول على شهادات، فأصل قوة الأمة منعدم!! 

لن أُطيل في كلامي عن العلم و فضله... فهذا يطول لمقالات كثيرة... 

و لكني أدعوكم لقراءة القرآن و تدّبره... أدعوكم لقراءة الأحاديث النبوية و فهمها... و الأهم من ذلك العمل بهم... نقطة تحوّل!! و عن تجربة صدقوني!! 

و يبقى السؤال... لماذا؟! و كيف؟!.... لماذا أهملنا العلم بينما أخذ به الغرب؟ من المسئول و المُخطِط عن انحدارنا لهذا المستوى و لماذا؟ 

و السؤال الأهم... كيف نفهمه و ننشره و نُعيد مجده؟!


Jan 7, 2012

خواطر قرآنية (1): سورة النبأ

السلام عليكم :)

جالي خواطر كثيرة و بأنا بأحفظ السورة ديه أو بأراجع عليها :) 

قسمتها لأجزاء كده :) 

1) تجلّي قدرة ربنا سبحانه و تعالى 

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦)
يااااااه، حسيت ربنّا بيقول لنا "بصوا و تأملوا و ركزوا حواليكوا و هتلاقوا دلالات قدراتي... مين غيري يقدر يعمل كده؟ ركّز و شوف النعم اللي حوليك,,, شوف انا أديتك أد إيه.... هل في حد غيري يقدر يعمل كده؟" 
فسبحان الخلّاق!! :) سبحان من جعل هذا الكون يمشي في نظام لا يختل و لو للحظة!! :) سبحان من سنّ السنن الكونية و سخر لنا كل هذا لخدمتنا و أد إيه احنا مش واخدين بالنا و واخدينها مسلّمات و إنها حاجات موجود للأبد عمرها ما هتتغير، مع أن كل حاجة في يد الله سبحانه و تعالى :) فإنما يقول له كن فيكون :)

2) يوم القيامة و عذاب الكافرين

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (٢٢) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)

بكل بساطة، قشعرت!!! و الله بجد، حسيت بخوف غريب... لأ يا رب، أنا مش عايزة أبقى من دول... يا رب احفظنا و قنا عذاب النار و ارزقنا العتق منها

3) الجزء المحبب إلى قلبي :) أهل الجنة :)

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦)

ياااااااااااااااه، قعدت أتخيل كده ممكن شكل الجنة و الناس قاعدة فيها إزاي :) بس أنا عارفة أن فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر :) 
نخيلت و أنا قاعدة مع صحبتي الصالحة في جنينة قصري في جنة على ضفاف النهر اللي بيمر فيها :) و قاعد معانا سيدنا محمد (ص) و سيدنا أبو بكر و سيدنا عمر بن الخطاب :) و قاعدين نتكلّم كتير و نحكي لهم و يحكوا لنا :)
تخيلت مكان "لا يسمعون فيها لغوا و لا كذّابا" :) محدش بيكدب و لا حد يطعن في حد... محدش بيغتاب حد و لا حد بيتكلم على حد و لا يضايقه :) مكان يكون فيه القلب مرتاح :) يأنس بالله و برسوله مش بأي حد تاني :))))
نفسي بجد أوي :) يا رب اوعدنا :)

4) آخر آية :)

 إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)

قعدت أدعي ربنا سبحانه و تعالى أنه يرزقنا الإخلاص و حسن العمل و حسن الختام :) و أنه يصلح لنا قلوبنا و نفوسنا و عملنا علشان منجيش يوم القيامة و نقول "يا ليتني كنت ترابا" :) :) 

الله المستعان :)

خواطر قرآنية: مقدّمة

السلام عليكم جميعا :) 

ربنا سبحانه و تعالى أنزل لنا القرآن منهج حياة و أمرنا بالتدبّر و التفكّر فيه... أرسى لنا فيه أسس حياتنا الصحيحة... و يُظهر لنا فيه عظمته و عظمة إسلامنا :)


و سبحان الله! الواحد لمّا بيقرأ القرآن بتعمّق و تدّبر، بيشعر بكل كلمة و كل رسالة ربنا سبحانه و تعالى باعتها له :)

كنت أكتب هذة الخواطر من زمان في كشكول كده، بس قلت يمكن تُفيد لمّا أشاركها معاكم :) 

و الحمد لله الذي هدانا لهذا لولا أن هدانا الله... " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" :) 

فاللهم اعنّا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك :)


A Thought in A Photo (27): و ما أُتيتم من العلم إلا قليلا


سمعت مقولة قبل كده تقول: "العلم ثلاثة أشبارمن دخل في الشبر الأول تكبر، ومن دخل في الشبر الثانى تواضع، ومن دخل في الشبر الثالث علم أنه ما يعلم".

من أول ما سمعتها و هي جذبت انتباهي... كنت عارفة كويس أوي هي بتتكلّم عن إيه لإنها أصلا ذُكِرت في القرآن في آيتين و أكثر...

الأولى: "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً" و الثانية: "قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا" 

بس عمري ما حسيت بالمعنى العميق للآيات ديه و لا المقولة دي غير دلوقتِ!!

سبحان الله!!! كل ما الواحد يقرأ حبّة زيادة و يعرف و يتعلّم حبتين زيادة، يحس إنه "حبة رمل" في بحر!!! تحس إنك ما تعرفش أي حاجة في أي حاجة!!! و إن لسة قدامك كتيييييييييييير أوي تتعلّمه!!! و العلم عمره ما بيخلص!! و تلاقي سبحان الله، سبحان الله، تتجلّى عظمة الخالق أمام عينيك و أد إيه أنت حاجة لا تُذكر أصلا و إن مفيش أي حاجة بـ "شطارتك و فلاحتك"، كلّه فضل من ربنا و بس!!

بابا كان كتير يقول لي "أنا نفسي أتعلّم و أبقى شاطر"... كان رد فعلي الوحيد ساعتها إنّي أبصّله و أتنح و أقول له "ماشي يا بابا =/" -مع العلم أن بابا من أشطر الناس اللي شفتها في حياتي و إنّه من مُثُلي العليا-

دلوقتِ بقى كل ما يقول لي كده، أرد عليه "و أنا كمان"... يبصّلي و يضحك و يقول لي "عرفتي بقى أنا كان قصدي إيه"؟... أرد بابتسامة صامتة و يرد كل كياني "أيوة عرفت و يلّا بينا نتعلّم بقى"...

هنفضل نتعلّم لغاية ما نموت... عمر ما الواحد يقدر يقول إنه خلاص كده اتعلّم و كفاية! أبدا!!!! 

دلوقتِ بأقول بكل كياني "أنا نفسي أبقى شاطرة"!! =)

اسأل الله أن يكتب لنا الدخول في الشبر الثالث من العلم...

 فاللهم علّمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علّمتنا... 
اللهم زدنا علما... لا لنمارى به السفهاء ولا لنكاثر به العلماء ولا لنرائى به الناس ولكن ابتغاءً وجهك الكريم و إحياءً و عزةً للإسلام :)

Jan 5, 2012

A piece of Memory: The graduation Project :)

Dear Diary,

I'm writing this now while I'm at college. It brings so much memories specially at that time of the day... 
Here it is... Our famous workshop... The one we spent hours in it trying to run this crazy graduation project of ours! :D

Oh, What a team! :) It was a marvelous one...
Mostafa, Esraa, Ola, Khalil... I miss those poeple... 
They are the kind of people that you won't find much in this life... who are actually rare in this world...

I always heard and knew that team work is working together in harmony to get an output... But I NEVER Felt its meaning, till I worked with them...
I NEVER felt Complete like I felt in this team...

We were different! Very different! Each one with his own uniques personality... Each one with his own unique strengths and point of expertise... But Together, we were like the SUPER HERO! We were one of the BEST on any team and work scale... b fadl ELLAH SWT :)

I miss those days very much... 
I miss those days when we spent a whole week searching about a topic we know NOTHING about and we were supposed to deliver 25 Technical Reports about it...
I miss those days when we were stuck in the middle of a Damn problem that we can't find a solution for...
I miss those days we were stuck in the office working day and night to begin a project which has fallen apart completely 10 days before the final delivery date....

Something I've learned...

Every day of our life is a gift... 
Every single second is a chance...
A chance to succeed...
A chance to learn...
A chance to be happy...

And We must seek those chances...
Enjoy every situation in which we are involved...
Enjoy every challenge we face...
Enjoy every lesson we learned, No matter how we learned it...

This is Life! This is how we suppose to live...

& I mean "Living" not "Being alive"!! 'Cause there is a big difference! :)

Moments and people that will forever be graved in my heart till the day I leave this earth :)

Wish them all the happiness and success...

May El-Dardiry
13/12/2011


خاطرة في كتاب: عجيب في بلاد العجائب

إحساس و شعور عجيب و مختلف تماماً عندما تقرأ كتابا تعرف كاتبه شخصيا... فأنت تشعر أنك تتعمّق داخل هذا الشخص أكثر و أكثر و تتعرّف عليه من خلال كلماته... هكذا أحسست عندما قرأت "عجيب في بلاد العجائب"...





حسين عادل فهمي... شاءت الأقدار أن أتعرف عليه... و قد جاء ذلك بمحض الصدفة البحتة... علمت بعدها أنه نشر كتابا اسمه "عجيب في بلاد العجائب"... و بما أنّي مدمنة كتب، أثارني الفضول كالعادة...
قرأت منه مقتطفات على مدوتنه قررت بعدها أنّي "لازم و لابد أجيب الكتاب"!
طلبت الكتاب من مكتبة ألف و وعدوني أن يتصلوا بي بمجرد وصوله... و بعد أسبوعين، أخيرا جاء!

الكتاب باختصار شديد هو دروس حياة عبر تأملات و خواطر و مواقف... فالكتاب خلاصة تجربها يعيشها الكاتب بالخارج للدراسة و العمل... و الفائدة منه كما قال فيه "متروكة إليك"...

كنت دائما - و لا زلت - أؤمن بأننا جميعا مختلفين، كل واحد منّا شخصية فريدة من نوعها... و لكن تجمعنا بالرغم من ذلك كثير من الأشياء المشتركة التي تكوّن الحياة فيما بيننا و تُرسّخ عملية التفاعل الإنساني...
فأنت، يا صديقي العزيز، لا يمكنك العيش و التقدم و التطور من غير تواصل! بعضكم سيقول لي "لأ أعرف، أنا أقعد وحدي كثيرا"، سأرد و أقول.. ألا تفكّر؟ ألا تكتب و تقرأ؟ ألا تتعامل مع التليفزيون و الإذاعة و الانترنت؟ إذاً، فأنت تتواصل! مهما كان شكل هذا التواصل.

لا نستطيع أن نتقدم خطوة إلى الأمام إذا لم نبني و نُكمل من حيث انتهى الآخرون، لن نستطيع أن ننمو و ننضج ما لم يحدث ذلك التفاعل الحضاري بين مُختلف الثقافات و الأجيال... فذلك التقاعل يُنمّي و يُثري الثقافة و يكّون الفكر و الرأي و يُغزز الهوية إذا ما استُخدِمَ بطريقة صحيحة... إذا ما تفكّرت و فكّرت و حلّلت و عرفت ماذا تأخذ و ماذا تترك! فهكذا كان تقدم أجدادنا في العهد السابق و وصولوا لأعلى درجات العلم و الثقافة و المعرفة و التقدم...

ففي النهاية، إذا كان هذا التواصل فعّالا، سيخلق هذا العالم الذي نفتقده في أيامنا هذة...
هذا العالم المتعاون المتسامح المتكامل..
هذا العالم المُنتِج المتقدّم...
هذا العالم و هؤلاء البشر الذين يؤدون تماما المهمة التي خُلِقوا من أجلها في الأساس و هي "خلافة الله و عمارة أرضه"...

ففي الاختلاف رحمة... فأنت يا عزيزي لست كاملا، فالكمال لله وحده... كلٌ منّا يحتاج الآخر... كلٌ منّا يكمّل الآخر...

و إذا نظرت و تعمّقت، ستجد المُتشابهات التي تجمعنا كثيرة و نقاط الالتقاء أكثر... من أبرزها أننا جميعا بشر نسعى لتحقيق السعادة و الاستقرار و التقدّم!! كلنا نفكّر... كلنّا ننتج... و لكن الكيفية و المجال هي التي تختلف...

و قد عزز كتاب "عجيب في بلاد العجائب" هذا المفهوم و هذة الكلمات التي أقولها الآن... فهو - كما قلت - تجربة حيّة من شخص عاش في مجتمع غير مجتمع مصر... تعرّف على مُختَلَف الجنسيات و الثقافات - التي منها المصريين أيضا - و تعايش معها... 

و الفريد في هذة التجربة هو طريقة فكر حسين و كيفية رؤيته للأوضاع... فلم يكن ذلك المواطن الذي سافر و عاد ناقما على واقع بلده... بل جعل تلك المقارنة حافزا له لكي يقدّم لها المزيد..

دعوني أقدم لكم بعض مقتطفات الكتاب...

"علينا كشباب ألا ننحرف وراء المظاهر الزائفة و "التابوهات" المزورة التي نروجها بأيدينا سواء متأثرين بوسائل الإعلام أو متأثرين برواسب عصور لا تتناسب مع إيقاع العصر و لا يمكن أن تكون مقدراتها منطلقا كافيا لتحقيق الحلم.
لماذا لا يكون هناك حوار بين الشباب أنفسهم بدلا من حوار السياسيين و الرياضيين؟ لماذا لا يكون الحوار بيننا نحن كشباب بالداخل، بدلا من الحوار مع الآخرين من دول العالم؟!!"
---

"إن توافر القدرة على نقل أو امتلاك أو اختراع التكنولوجيا ليس كافيا للتنمية، و لكن الظروف الملائمة للاستخدام الأمثل لهذة التكنولوجيا هو ما يحقق ارتفاع مستوى المعيشة المنشود و يُصبح بذلك إنجازا حقيقيا"
---

و من روائع الخاتمة...

"إن النجاح الحقيقي يكمن في استطاعتنا توصيل رسالة تعايش لا تُنقِص من قيمنا شيئا و لا تتنازل عمّا نراه صحيحا... أما مردود هذا النجاح و إن كان بسيطا في هذا العالم المتشابك المُعقّد، فإنّه سيظل شعورا إيجابيا يفتح باب الأمل نحو إنسان يعيش في أي دولة في العالم مُتفهّما لثقافة الآخرين، بل شاعرا بواجب المعرفة و بضرورة احترام الآخر"

في نهاية المطاف، أدعوكم جميعا لقراءة هذا الكتاب، فهو ممتع، شيق، كوميدي و معلّم بأسلوب سهل و بسيط في نفس ذات الوقت... يجعلك تعيش معه الكلمات و كأنك موجود في الموقف...


هنا رابط تحميل الكتاب...  http://www.4shared.com/office/S1Cs2gnw/3ageebFiBeladEl3aga2b.html%E2%80%8E


و يمكنكم الحصول عليه من مكتبة ألف المرغني :)

و هنا رابط مدونة حسين عادل فهمي... و هي من أروع المدونات على الإطلاق :)

تحياتي

Dec 29, 2011

A Thought in a Photo (26): السجود


أعشق لحظات السجود...
فأنا هنا... في حضرة ربّي..

لحظات من النور و الصفاء...
لحظات من الخشوع و المذلّة المُعِزّة...
لحظات روحانية سامية...

لحظات أختطفها بيني و بين ربّي..
يكلّمني و أكلّمه...
أجيش فيها بما في صدري...

يلامس جبيني الأرض...
فتنزل همومي و أحزاني...

أشعر بالأمان و الراحة...
أشعر به يحتضنني و يطمئنّي..

كم أتمنى ألا تنتهي تلك اللحظات أبدا...
و لكنّي أبتسم، فإنّي أعلم أنّي يمكنني مقابلته وقتما شئت...

فهو الحنّان المنان...
الكريم الرحمن...
العفو الغفور الرحيم..
أقرب إليّ من نفسي و من حبل الوريد...

Dec 27, 2011

A Thought In a Photo (25): Disappear!


They say "sometimes the people who don't talk to you are the ones that really want to!"I dunno if that's true or not, as it actually has two sides!

My side: Oh, GOD! How can I explain?! Just hearing or seeing your name on the screen, makes me tremble! I hold myself tied as not to be a foolish and scream out loud saying "I care about you"! I just switch away or close the browser or whatever.

I'm afraid to contact you in any way! Not just because I feel that I can act foolish but also because I'm afraid to get hurt...

YES, I wanna talk to you with all my heart, but I just can't! I just can't take that risk...

And when I meet you, I just want to disappear right away, so that not to have any single contact... I prefer just staying at the back watching you, seeing every move you make and hear every word you say! :)

May sound weird, but this how it goes when you care about someone and in same time, you have to keep it in your heart as you dunno what's in the other side heart and mind.

The other side: Your Side! Well, all I can say is, I hope this quote is the reason why you are rarely talking to me or replying me or generally speaking, contacting me in any way.

Dec 25, 2011

A Thought in a Photo (24): لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ


كنت باسمع الشيخ الشعراوي و هو يفسّر آية من آيات القرآن كعادتي كل صباح و أنا في الطريق على إذاعة القرآن الكريم... أول ما خلّص، لقيت الآية ديه بترن في دماغي 

"لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون"

سبحان الله!! الواحد لمّا يتعمّق كده في القرآن و يقرأه بتمعّن و يفهمه كويس، يحس بعظمة الله! و يحس قد إيه إنّه "فسلة" بجانب هذا الخالق العظيم الذي وضع كل شئ بنظام و خلق كل شئ بحساب!!

و في نفس الوقت، تحس قد إيه احنا "جهلة" -اعذروني- و مش عارفين قيمة هذا القرآن و لا السنّة نهائيا! مش عارفين ندرك إن كل اللي احنا عايزينه فيهما!

عايز تعرف إزاي تعيش مبسوط، هتلاقي... عايز تعرف إيه الصح و إيه الغلط، هتلاقي... محتار و بتفكّر و مش عارف إزاي تاخد قرار و عايز حد يقولّك، هتلاقي... متضايق و حاسس إنّك مخنوق و عايز حاجة تفوّقك و تنعشك و تريّحك، هتلاقى... عايز تشتغل و تنجح في شغلك و بيتك و مع أهلك و أصحابك، هتلاقي... عايز تحط منهج و نظام في شغلك و بتخطط لمشروع أو أي حاجة، سبحان الله برضو هتلاقي! و الأهم، عايز تدخل الجنة، هتلاقي الطريق :)

طب إيه بقى؟!! عايزين في حياتنا أكثر من كده إيه؟! :)))

ده ربنا بيقول لك ده من عظمة القرآن ده، لو أنزلته و عرضته على جبل، هتلاقيه خشع... و أنتَ لأ؟!!! 

ده بيفكرني بآية أخرى "إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"

فاللهم اعنّا على هذة المسئولية و اهدنا و أنر بصيرتنا و اجعل القرآن ربيع قلوبنا و نهج حياتنا و اجعله يأتي يوم القيامة حجة لنا و ليس حجة علينا